إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

التعددية الثقافية في السويد: دعوة للتغيير السياسي ومواجهة العنصرية في انتخابات 2026 - بقلم محمود الدبعي

في ظل تصاعد خطاب الكراهية وسياسات اليمين المتطرف، يدعو رئيس المنظمة الدولية للسلام والديمقراطية والمواطنة - المواطنين من أصول أجنبية للتحرك
في ظل تصاعد خطاب الكراهية وسياسات اليمين المتطرف، يدعو محمود الدبعي - رئيس المنظمة الدولية للسلام والديمقراطية والمواطنة - المواطنين من أصول أجنبية للتحرك قبل فوات الأوان!

التعددية الثقافية في السويد: دعوة للتغيير السياسي ومواجهة العنصرية في انتخابات 2026 - بقلم محمود الدبعي

تحليل عميق لواقع المواطنين من أصول أجنبية في السويد وتحديات التعددية الثقافية في ظل تصاعد خطاب اليمين المتطرف. مقال يدعو لتصحيح المسار السياسي وتعزيز المشاركة الفاعلة في انتخابات 2026 لبناء مجتمع أكثر عدلاً ومساواة. بقلم محمود الدبعي، رئيس المنظمة الدولية للسلام والديمقراطية والمواطنة.

نحو مجتمع أكثر عدلاً: دعوة لتصحيح المسار السياسي وحماية التعددية الثقافية

في أعقاب المجزرة المروعة التي ارتكبها شاب سويدي في مدينة أوربرو، والتي راح ضحيتها طلاب وعاملون في مدرسة للكبار، هدأت مؤقتاً الضغوط التي كانت تمارسها الأحزاب اليمينية على الأجانب. لكن سرعان ما عادت الهجمات الشرسة على قيم الأجانب ومعتقداتهم وأسلوب عيشهم، مع دعوات متكررة إلى منع الحجاب للتلاميذ والمعلمين، وإعادة إحياء الخطاب العنصري الذي يرى في الأجانب مصدر كل المشاكل.

عادت النغمة المملة التي تروج لفكرة أن تشديد القوانين وفرض ثقافة واحدة هو الحل، متناسين أن التعددية الثقافية هي أحد أهم أسس المجتمع السويدي الحديث. الأكثر إيلاماً هو استمرار ثقافة الكراهية ضد المسلمين ودينهم، والتي يتم تغذيتها من قبل رئيس حزب "SD" وبعض القيادات المحلية في البلديات، مما يزيد من حالة القلق والخوف التي يعيشها الأجانب في السويد.

كمواطنين من أصول أجنبية، نحن نواجه تحديات كبيرة في التعامل مع هذه الهجمة التي تقوم بها الحكومة اليمينية، والتي تسعى إلى إرضاء حزب "SD" وضمان استمرارها في السلطة. يعيش الكثير منا في حالة نفسية صعبة، مع قلق دائم على المستقبل، خاصة مع تزايد الخطاب العنصري والسياسات التي تستهدف الأجانب بشكل مباشر.

ولكننا أيضاً نتحمل جزءاً من المسؤولية. فالبعد عن المشاركة السياسية الفاعلة وإهدار الصوت الانتخابي هو أحد الأسباب التي تسمح للأحزاب اليمينية بالاستمرار في التغول على حقوقنا. الصوت الانتخابي هو السلاح الأقوى الذي نملكه لضمان مستقبل أكثر أماناً وعدلاً لأبنائنا. إنه الضامن الوحيد لإبعاد اليمين المتطرف عن السيطرة على القرار السياسي.

لذا، ندعو جميع المواطنين من أصول أجنبية إلى جعل عام 2026 عاماً لتصحيح المسار السياسي في السويد. عاماً نعيد فيه التأكيد على قيم التعددية الثقافية والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن أصولهم أو معتقداتهم. عاماً نطالب فيه بإلغاء كل القوانين الاستثنائية التي تضر بالأجانب، واستبدالها بقوانين عادلة تحمي حقوق الجميع.

كما نوجه نداءً خاصاً إلى الأجانب الذين أعطوا أصواتهم للأحزاب اليمينية عن جهل أو غرر بهم. نطلب منهم إعادة النظر في خياراتهم، فالأحزاب اليمينية لا ترى فيهم سوى بيادق على لوحة الشطرنج، سرعان ما يتم التضحية بهم عندما تتعارض مصالحهم مع الأجندة السياسية لهذه الأحزاب.

ندعو أحزاب المعارضة إلى أن تكون برامجها الانتخابية واضحة وقوية في حماية الأجانب من التغول العنصري. يجب أن تعكس هذه البرامج التزاماً حقيقياً بالدفاع عن التعددية الثقافية وضمان المساواة لجميع المواطنين.

السويد بلد بني على قيم التسامح والعدل والمساواة، ولا يجب أن نسمح لأقلية متطرفة بتشويه هذه القيم. فلنعمل معاً من أجل مجتمع أكثر عدلاً، حكومة تحمي حقوق الجميع و تكون فيها التعددية الثقافية مصدر قوة وليس ضعف.

لنكن صوتاً واحداً ضد الكراهية والعنصرية. لنشارك بفاعلية في الحياة السياسية، ولنستخدم أصواتنا لبناء مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.

عام 2026 يجب أن يكون عام التغيير، عام الاصلاح و عام العدل و الاتصاف، عام المساواة. فلنعمل معاً من أجل مجتمع نفتخر بها جميعاً.

في ظل تصاعد خطاب الكراهية وسياسات اليمين المتطرف، يدعو محمود الدبعي - رئيس المنظمة الدولية للسلام والديمقراطية والمواطنة - المواطنين من أصول أجنبية للتحرك قبل فوات الأوان!

Rivyona är ett modernt och mångsidigt medienätverk som erbjuder ljud-, text- och videoinnehåll inom politik, ekonomi, kultur, konst, teknik och mycket mer. Vi tror att media ska fungera som en bro me…

إرسال تعليق

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جميع الحقوق محفوظة © RIVYONA تعريب وتطوير جيست ويب