|
المؤتمر الآشوري العالمي يُحقق نقلة تاريخية في تعزيز الوحدة والحوار القومي |
أود أن أعرب عن بالغ سرورنا وتقديرنا للنجاح الذي حققه هذا التجمع الهام. لقد استطعنا، بفضل الله وجهود المخلصين، أن نوفر منصة حيوية لتلاقي أكثر من تسعين شخصية آشورية مرموقة من مختلف أنحاء العالم.
لقد كان الهدف الأسمى لهذا المؤتمر هو دراسة معمقة لواقع أمتنا الآشورية وتطلعاتها المستقبلية، سواء في أرض الآباء والأجداد أو في بلاد الانتشار. إننا نؤمن إيماناً راسخاً بضرورة إطلاق ودعم مثل هذه المشاريع القومية التي تهدف إلى جمع أبناء شعبنا تحت سقف واحد، إدراكاً منا بأن اللقاء والتواصل هما الأساس المتين لأي تفاهم أو تعاون قومي بناء ومثمر.
أود أن أؤكد هنا بأن هذا المؤتمر لم يسعَ قط إلى تأسيس حزب سياسي آخر او جمعية أو مؤسسة تستقطب المؤيدين والمريدين، بل كان وما زال يمثل جسراً إضافياً من الجسور التي نسعى من خلالها إلى ربط وتقوية أواصر الوحدة بين أبناء شعبنا الآشوري. ولقد تكللت جهودنا بالإعلان عن تأسيس منتدى آشور الدولي، والذي يضع نصب عينيه هدفاً أولياً وغاية قصوى: الحوار والتلاقي البناء على ضوء الأهداف الخمسة التي حددها المؤتمر. وفي صميم هذه الأهداف، يأتي الارتقاء بالإنسان الآشوري، الذي نعتبره أساس كل عملنا القومي واللبنة الأولى في بناء مستقبل مشرق لأمتنا.
إنني أرى أن المؤتمر قد حقق نجاحاً باهراً منذ اليوم الأول لانعقاده، وذلك بتمكنه من استقطاب نخبة قيمة من أبناء شعبنا وجمعهم في مكان وزمان واحد لتبادل الآراء والأفكار. وسوف نسعى جاهدين لتوسيع دائرة الحضور والمشاركة في المؤتمرات القادمة، إيماناً منا بأهمية تمثيل أوسع لأطياف شعبنا كافة.
ختاماً، أود أن أقول إن العمل الدؤوب لا يخلو من بعض الهفوات، ونحن بدورنا عملنا واجتهدنا، ولكنني على ثقة بأن أخطاءنا تبقى بسيطة وقليلة مقارنة بما حمله هذا المؤتمر من معاني إيجابية تضاف لمسيرة ونضال شعبنا.
الدكتور جورج ماركوس
رئيس المؤتمر الآشوري العالمي

