|
هل أصبحت السويد أكثر أماناً؟ قراءة في احتمالية انخفاض خطر الحرب |
في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة والتغيرات الأمنية العالمية، يبقى السؤال الأهم: هل أصبحت السويد في مأمن من خطر الحرب بعد انضمامها إلى حلف الناتو؟
الناتو: درع الحماية أم بداية لتحديات جديدة؟
مع دخول السويد رسمياً تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يرى العديد من الخبراء أن هذا التطور يمثل نقطة تحول كبيرة في استراتيجيتها الدفاعية. وفقاً للمحلل السياسي ماتس كنوتسون من SVT، فإن هذا الانضمام يعزز الردع الأمني للبلاد، حيث بات أي هجوم عسكري على السويد يُعتبر اعتداءً على الحلف بأكمله، مما يقلل من احتمالية تعرض البلاد لأي غزو مباشر.
التأثير الرادع للناتو يُجبر القوى المعادية، مثل روسيا، على إعادة حساباتها قبل الإقدام على أي تحرك عسكري تجاه السويد، مما يجعل سيناريو الحرب التقليدية أقل احتمالاً من ذي قبل.
لكن هل يعني ذلك أننا بمأمن تام؟
رغم تراجع خطر الحرب التقليدية، إلا أن السويد لا تزال عرضة لتهديدات أخرى لا تقل خطورة، مثل الهجمات السيبرانية، والتلاعب بالمعلومات، وأعمال التخريب ضد البنية التحتية الحيوية. في الآونة الأخيرة، تم استهداف كابلات بحرية في بحر البلطيق، مما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية البلاد للتعامل مع هذه التهديدات الحديثة.
رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون شدد على أن السويد ليست في حالة حرب، لكنها في ذات الوقت ليست في حالة سلام تام. في ظل عالم متغير، لا يمكن استبعاد المخاطر كلياً، خاصة مع تصاعد التوترات في أوروبا نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا.
تحذيرات أم تهويل؟
وزير الدفاع المدني كارل-أوسكار بولين أثار جدلاً واسعاً بتصريحاته التي أشار فيها إلى إمكانية نشوب حرب في المستقبل. بعض المنتقدين رأوا في تصريحاته تهويلاً غير ضروري، بينما يرى آخرون أن هدفه هو توعية المواطنين بجدية الموقف وضرورة تعزيز الجاهزية الوطنية لأي سيناريو محتمل.
الخلاصة: الحذر مطلوب رغم انخفاض المخاطر
لا شك أن انضمام السويد للناتو منحها مظلة أمان قوية ضد الهجمات العسكرية التقليدية، لكن هذا لا يعني أن التهديدات قد زالت تماماً. التحدي الحقيقي يكمن في الاستعداد لمختلف أشكال الحروب الحديثة، سواء كانت سيبرانية، اقتصادية، أو استخباراتية. الحفاظ على الأمن لا يتوقف عند التحالفات الدفاعية، بل يتطلب يقظة مستمرة واستراتيجيات قوية لمواجهة المستقبل المجهول.
🔗 المصدر: SVT Nyheter



